ستة أخطاء في التربية تؤثر على شخصية طفلك | احذر من الوقوع فيها

الأبناء نعمة كبيرة من الله سبحانه وتعالى ، يتمناها جميع الأزواج ، ولكن تربية الأبناء مسؤولية كبيرة جدا تقع على عاتق الأباء والأمهات . وفي هذا العصر مع كثرة الملهيات وانتشار التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي ، وانشغال الوالدين بأعمالهم ووظائفهم وترك الأولاد لفترات طويلة أصبحنا نواجه مشاكل وصعوبات كثيرة في التربية ، والتي من شأنها التأثير بالسلب على نفسية الطفل ومن ثم على شخصيته بعد ذلك.

1. البعد عن الله

يعتبر الخطأ الأكبر في التربية هو عدم تعليم الطفل من البداية أسس وتعاليم دينه الصحيحة بطريقة مبسطة ، وجعله على علم دائما بخالقه الله ، وبأن الله يحبنا ويحب أن نرانا صادقين طائعين له وبعيدين عن الأخلاق الكريهة والمذمومة. ويكمن حل هذه المشكلة في قراءة بعض قصص الأنبياء للأطفال وبعض الأحاديث والتعاليم المبسطة والدروس المستفادة من تلك القصص لكي ينشأ الطفل من البداية نشأة ربانية محبا للخير والصدق باغضا للشر والكذب.

2. مشاهدة التلفاز والمحمول فترات طويلة

مشاهدة التلفاز والمحمول فترات طويلة

يقع معظم الأزواج الآن في هذا الخطأ ، فيعتقدون أن ترك الطفل أمام هذه الأجهزة يجعله يكف عن الصراخ والبكاء وإزعاجهما، فيقومون بإلهائه بشاشات التلفاز أو الهاتف ، ولكن كما يقول خبراء التربية فإن هذه الأجهزة تؤثر بالسلب على سلوك الطفل وقد تصيبه بالتوحد والانعزال عن الأسرة وفيما بعد عن المجتمع . ويكمن حل هذه المشكلة بالتحدث فترات طويلة مع الأبناء وعمل جلسات معهم وسرد القصص عليهم بدلا من تركهم للأجهزة الالكترونية والأفلام الكرتونية وهذا العالم الافتراضي.

3. العقاب المستمر

يعتقد معظم الآباء والأمهات أن العقاب أفضل طريقة لعدم تكرار الأبناء لأخطائهم ، فإذا مثلا قام الطفل بإتلاف لعبة أخته نقوم بحرمانه من لعبته أو نقوم بالصراخ فيه أو حرمانه من الجلوس معنا على الغداء أو غير ذلك من العقوبات التي يعتقد الوالدان أنها تُربّيه وتجعل منه شخصا متحملا للمسؤولية . ولكن العكس تماما هو ما يحدث ، فمع كثرة العقوبات على الطفل واستمرارها ينشأ طفلك خائفا ويبدأ في الكذب وإخفاء الحقائق كي لا يتعرض للعقاب . ويكمن الحل هنا في جعل الطفل يتحمل مسئولية أفعاله الخاطئة ، فإذا أفسد لعبة أخته يجب عليه إصلاحها أو أن يُحضر لها لعبة جديدة من مصروفه أو أن يقوم بالاعتذار لأخته وإعطائها هدية كنوع من الاعتذار . وبذلك يتعلم أنه إذا أفسد شيئا وجب عليه إصلاحه بنفسه.

4. الاستجابة لجميع المطالب

يعتقد الآباء والأمهات أنهم حين يلبون جميع رغبات أبنائهم فإنهم بذلك يؤدون رسالتهم في الحياة على أكمل وجه ، وأنهم بذلك يساعدون أبنائهم على عيش حياة أفضل ، ولكن إذا اعتاد الطفل أن كل طلباته مجابة فسوف ينشأ نشأة ضعيفة وهشة في الحياة بعد ذلك ولن يستطيع الاعتماد على نفسه ، فسوف يعتقد أنه بإمكانه الحصول على كل شيئ في أي وقت . وليست هكذا الدنيا فبعض الأشياء قد ننتظرها طوال عمرنا ولا تأتي والبعض الآخر يحتاج إلى صبر ومجهود كي يتحقق . فتعلموا قول "لا" لأبنائكم بين الحين والآخر كي لا يُصدموا حينما تقول لهم الدنيا هذه ال"لا".

5. المقارنة

نعتقد أننا حين نقارن الولد بأخيه أو البنت بزميلتها أننا نقوم بذلك بتشجيعهم وتحفيزهم لكي يكونوا أفضل ، ولكن العكس هو ما يحدث فعندما تقارن الطفل بأخواته كأن تقول أن أخيك الأصغر أفضل منك فقد أدى واجبه وأنت لم تؤده بعد . تكرار هذه المقارنات واستمرارها بين الأبناء تحدث كرها بينهم وعدم تقبل ، وعندما تقارن الطفل بأحد زملائه أو أقاربه يفقد الثقة في نفسه ويشعر بأنه منبوذ وغير محبوب مما يؤثر بالسلب على شخصيته ، فيجب التوقف عن المقارنات قدر المستطاع.

6. عدم المشاركة

الخطأ الأخير الذي نتناوله اليوم وهو عدم مشاركة الابن أو البنت في أعمال المنزل اعتقادا من الوالدين بأنهم ما زالوا صغارا وأنهم لا يعلمون كيف يمكنهم القيام بهذه الأعمال . ويترتب على ذلك أن يتلاشى عند الأبناء إحساس تحمل المسؤولية ويكونون دائما في حاجة لمن يقوم بخدمتهم وتلبية طلباتهم . ولكن يجب على الوالدين إشراك الأبناء في مسئوليات المنزل منذ الصغر لكي يعتادوا على العمل ويساعدوا آبائهم وأمهاتهم ويتحملوا المسئولية يوما بعد يوم.

كانت هذه بعض الأخطاء وعلاجها أرجو المتابعة إذا كنت ترغب في المزيد ومشاركة هذه النصائح مع من تحب كي تعم الفائدة وأنتظر رأيكم في التعليقات وأسأل الله أن يملأ بيوتنا بنور طاعته وأن يهدِ أبناءنا وبناتنا وأن يجعلنا آباءا صالحين . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .