الغردقة

الغردقة هي العاصمة الإدارية لمحافظة البحر الأحمر، وتشغل مساحة 40 كم من الشريط الساحلي للشاطئ الغربي للبحر الأحمر.

الغردقة

الغردقة هي العاصمة الإدارية لمحافظة البحر الأحمر، وتشغل مساحة 40 كم من الشريط الساحلي للشاطئ الغربي للبحر الأحمر. يحدها شمالاً مدينة رأس غارب وجنوباً مدينة سفاجا وشرقاً ساحل البحر الأحمر وغرباً جبال البحر الأحمر.[4]:253:254 وتقع بها جزر الجفتون وأم قمر ومجاويش وأبو رمادة وأبو منقار والفنادير وشدوان، ومن أشهر منتجعاتها الجونة وسهل حشيش وسوما باي ومكادي باي، وتتمثل أحيائها الرئيسية في حي الدهار وحي السقالة وحي الأحياء.[5]

التسمية[عدل]

الوحدة المحلية لمدينة الغردقة.

اسم المدينة الأصلي «هرغادة» نسبة إلى منطقة صحراوية تعرف باسم «ديشة هرغادة».[6]:ق2-ج4-ص271 وهناك رأي آخر يقول بأن الاسم يعود إلى نبات يسمى «الغردق» وهو ما يعرف باسم «عنب الديب» أو «فيروز الشطآن» وهو نبات ينمو طبيعياً منذ القدم. وكان الصيادين من قبائل جهينة والرشايدة والمعازة يصطادون في المنطقة ما بين الحجاز وساحل البحر الأحمر، ويتقابلون عند شجرة كبيرة لنبات «الغردق» ومكانها الحالي ميناء الغردقة البحري، ثم تطور الاسم إلى الغردقة.[5]

التاريخ[عدل]

نشأت مدينة الغردقة عام 1905، لم تضم المدينة قديمًا إلا مجموعة من المنازل البدائية التي يسكنها البدو، والذين تمركزوا بصفة أساسية في منطقة السقالة للعمل بصيد الأسماك واللؤلؤ، مما اكسب المدينة طابع بدوي مستمر معها حتى الآن. وفي عهد الملك فاروق تم تشييد استراحة استجمامية تحولت بعد التأميم في عهد الرئيس جمال عبد الناصر إلى مبنى نادي القوات المسلحة للرياضات المائية والذي يعد مزاراً سياحياً حتى الآن. واكتشف البترول في تلك المنطقة عام 1913 وبدأ الإنتاج الفعلي له وتصديره عام 1921، وكانت «شركة آبار الزيوت الإنجليزية المصرية المحدودة» من أوائل الشركات التي بدأت في إنتاج النفط بهذه المنطقة. وفي عام 1972 حاولت القوات الإسرائيلية احتلال جزيرة شدوان إلا أن رجال القوات المسلحة المصرية تصدوا لها، واستطاعوا هزيمتهم وطردهم من الجزيرة خلال ساعات فيما يعرف بمعركة شدوان وهو التاريخ الذي تحتفل فيه محافظة البحر الأحمر بعيدها القومي.[5][7][8]

الجغرافيا والسكان[عدل]

ساحل الغردقة.

تقع مدينة الغردقة على الشاطئ الغربي للبحر الأحمر على خط طول 48' 33° شرقاً وخط عرض 15' 27° شمالاً، وتتبع إدارياً محافظة البحر الأحمر، وهي عاصمة المحافظة. ويحدها شمالاً مدينة رأس غارب بمسافة 143 كم، وجنوباً مدينة سفاجا بمسافة 61 كم، وتطل على ساحل البحر الأحمر من جهة الشرق، وغرباً على جبال البحر الأحمر، وتغطي شواطئها مساحة 40 كم من الشريط الساحلي للبحر الأحمر، وتبلغ مساحتها الكلية 460.5 كم وتعد المدينة الرابعة في الترتيب من حيث المساحة بين مدن محافظة البحر الأحمر بعد مدن رأس غارب وسفاجا والقصير. وتمتد الكتلة العمرانية للمدينة على الطريق الساحلي الموازي لساحل البحر الأحمر في مسافة تقدر بـ 23 كم، بينما لا يزيد امتدادها للداخل عن 3.6 كم. تمتد مدينة الغردقة القديمة (الدهار) في شريط طولي، ينحصر بين هضبتين جيريتين، إحداهما في الشرق بين المدينة القديمة والساحل، والأخرى في الغرب. لذلك تقع مدينة الغردقة في سهل ساحلي يتباين اتساعه من منطقة لأخرى، ويتراوح عرضه ما بين 8 إلى 35 كم. ويظهر بذلك تعدد أنماط النسيج العمراني للمدينة، فيتركز النسيج التلقائي والشبكي في نواة المدينة حيث عشوائية العمران، والذي يتسم بالمباني الرديئة والمتوسطة المتلاحم معظمها، علاوة على ضيق وتعرج الطرق والشوارع التي يتراوح عرضها ما بين 3 إلى 6 أمتار تقريباً. أما النسيج الشبكي والشريطي المنظم فيسود في الامتدادات العمرانية المستحدثة.[9]:234

التقسيم الإداري[عدل]

حي الدهار.
  • حي الدهار: يعتبر المنطقة الشعبية بالمدينة ومركزها القديم، حيث يبرز الحياة المصرية التقليدية الممزوجة بالطابع البدوي، كما أنه يحتوي على الأسواق الشعبية والمحلات التجارية وسوق السمك، والطرق السياحية مثل طريق الممشى وطريق الهضبة وطريق المطار وطريق الشيراتون.[5][10]
  • حي السقالة: يزين هذا الحي مكان الميناء القديم، ويمثل الرقعة السياحية بالمدينة، حيث يقع به العديد من الفنادق والمحلات ومراكز التسوق والنوادي والمطاعم والتي تظل مفتوحة للجماهير والسياح إلى بعد منتصف الليل.[5]
  • حي الأحياء: هو حي جديد من المتوقع له أن يكون من أهم الأحياء السياحية في المستقبل، لاحتوائه على أكثر من منتجع سياحي تحت التأسيس.[5]
  • الجزر: تضم المدينة العديد من الجزر العامرة المنتجعات السياحية أو التي تستخدم كمواقع للغطس مثل الجونة، سهل حشيش، مجاويش، أبو منقارة، أبو رمادة، الجفتون، شدوان.[5]
  • العشوائيات: يعيش نحو 30% من سكان المدينة في مناطق عشوائية تحاول الدولة تطويرها وهي: زرزارة، جبل العفش، الملاحة، العنبر، نجع البورة، المحجر، الشيخ محمود، الصيادين، العرب، خلف الأوتوبيس والكهف.[11]

المناخ[عدل]

تتمتع الغردقة بدرجة حرارة معتدلة طوال العام، فمناخها الصحراوي الجاف يؤدي إلى اختلافات كبيرة في درجات الحرارة بين النهار والليل، حيث يكون الجو حار نهاراً وبارد ليلاً خاصة خلال أشهر الشتاء، وتصل أقصى درجات البرودة إلى 18 درجة مئوية وتبلغ ذروتها عند 42 درجة مئوية.