ما البيتكوين ؟ اسرار وخبايا حول البيتكوين واسباب منعها

بيتكوين هي أول عملة رقمية لامركزية، من دون وجود بنك مركزي، يمكن إرسالها من شخص إلى أخر عبر شبكة بيتكوين بطريقة الند للند دون الحاجة إلى وسيط طرف ثالث (كالبنوك).

ما البيتكوين ؟ اسرار  وخبايا حول البيتكوين واسباب منعها
( البيتكوين بين الحقيقة والمبالغة ) اسرار وخبايا حول البيتكوين واسباب منعها

 ما البيتكوين (₿)

هي عملة مشفرة تم اختراعها في عام 2008 من قبل شخص أو مجموعة من الاشخاص الغير معروفة عرفت باسم ساتوشي ناكاموتو، بدأ استخدام العملة في عام 2009 عندما تم إصدار تطبيقها كبرنامج مفتوح المصدر.

بيتكوين هي أول عملة رقمية لامركزية، من دون وجود بنك مركزي، يمكن إرسالها من شخص إلى أخر عبر شبكة بيتكوين بطريقة الند للند دون الحاجة إلى وسيط طرف ثالث (كالبنوك)، يتم التحقق من حوالات الشبكة باسخدام التشفير ويتم تسجيلها في دفتر حسابات موزع يسمى سلسلة الكتل. يتم إنشاء البيتكوين كمكافأة لعملية تعرف باسم التعدين. ويمكن استبدالها بعملات ومنتجات وخدمات أخرى. تشير تقديرات البحوث التي تنتجها جامعة كامبريدج إلى أنه في عام 2017، هناك ما بين 2.9 إلى 5.8 مليون مستخدم يستعمل محفظة لعملة رقمية، ومعظمهم يستخدمون البيتكوين.

تنتقد البيتكوين بسبب القدرة على استخدامها في اجراء معاملات غير قانونية، وبسبب الكمية العالية من الكهرباء المستخدمة للتعدين لانتاج كمية جديدة من البيتكوين، ولتقلب سعر الصرف، وللاختراقات بورصات التداول بالبيتكوين. ووصفها بعض الاقتصاديين بأنها فقاعة مضاربية.

نشأة البيتكوين 

نشاة البيتكوين

طرح شخص أطلق على نفسه الاسم الرمزي ساتوشي ناكاموتو فكرة بيتكوين للمرة الأولى في ورقة بحثية في عام 2008، ووصفها بأنها نظام نقدي إلكتروني يعتمد في التعاملات المالية على مبدأ الند للند ( Peer-to-Peer)‏، وهو مصطلح تقني يعني التعامل المباشر بين مستخدم وآخر دون وجود وسيط (كالتورنت). يقول القائمون على بيتكوين إن الهدف من هذه العملة التي طرحت للتداول للمرة الأولى سنة 2009  هو تغيير الاقتصاد العالمي بنفس الطريقة التي غيرت بها الويب أساليب النشر.

أول صفقة شراء بواسطة بتكوين

أول عملية شراء تمت بواسطة بتكوين، كانت مقابل قطعتان بيتزا، حينما قام مبرمج يدعى لازلو هانيتش بنشر نقاش على منتدى بتكوين يطلب فيه شراء قطعتين بيتزا كبيرتا الحجم مقابل 10,000 بتكوين في 18 مايو 2010، وكان 1 بيتكوين يبلغ 0.08 $  و تجاوزت قيمة الـ 10,000 بتكوين التي تم دفعها مقابل قطعتا البيتزا إلى 31 دولار في 22 مارس 2011.

هوية ساتوشي

في عام 2016 أعلن رجل الأعمال الأسترالي كريغ رايت أنه هو ساتوشي ناكاموتو مقدما دليلا تقنيا على ذلك ولكن تم كشف زيف أدلّته بسهولة.

كريت رايت مخترع البيتكوين

  ثم قال جون مكافي إنه متأكد بنسبة 99% من حقيقة ساتوشي ناكاموتو الحقيقي، وفي الحقيقة يعتبر مكافي أحد المشهورين بالإعلانات الغريبة، ولعل أغربها هو إعلانه الترشح لرئاسة الولايات المتحدة، وكذلك ادعاءه بأن فيروس كورونا التاجي ما هي إلا مؤامرة من قبل حكومة الولايات المتحدة.

في المقابلة، رفض مكافي فكرة أن شخصًا يدعى ساتوشي قام بتصميم البيتكوين BTC، وأضاف أيضًا أن BTC كانت نتاج فريق عمل لأكثر من خمس سنوات قبل إطلاق العملة المشفرة. من الذي كتب ورقة العمل في النهاية لا يزال موضوع نقاش، لكن معظم الناس يعرفون الخيارات. قال إن كريج رايت هو احتمال، ولكن يمكن أن يكون أعضاء الفريق الآخرين أيضًا، ولن يكشف عن أسمائهم.

وقال مكافي إن هناك أدلة كافية مختبئة في مرأى من الجميع في ورقة عمل البيتكوين BTC، ويؤكد أن أسلوب القياس، أو التحليل اللغوي، يمكن أن يكشف المزيد من المعلومات حول مؤلف الورقة البيضاء. يمكن لأسلوب القياس الواسع أن يكشف عن ساتوشي ناكاموتو الحقيقي. على سبيل المثال، يقول إن أسلوب اللغة الإنجليزية المستخدم في ورقة عمل BTC، وخاصةً الإنجليزية الأمريكية، يمكن أن يساعد في الوصول إلى المؤلف.

استمرارًا إضافيًا، أوضح مكافي أن الورق يحتوي على مسافتين بعد فترة. هذه علامة نهائية حيث يستخدم عدد قليل جدًا من الأشخاص أسلوب الكتابة هذا، ويمكن تتبع نمط نشر مستند مماثل في الأوراق المنشورة مسبقًا للمؤلف. يمكن أن يساعد التحليل البسيط للورقة البيضاء لعملة البيتكوين باستخدام برنامج التأليف على تصفية المؤلف بدقة 99 بالمائة. يمكن فك رموز أسلوب كتابته بسهولة من خلال برنامج التأليف.

في السابق، أعلن مكافي أنه سيكشف عن الهوية الحقيقية لساتوشي لكنه تراجع بعد ذلك. وقال إنه رفض الفكرة لأن مثل هذا الطرد سيعرض حياة ساتوشي ناكاموتو الحقيقي للخطر. ستندفع إليه الحكومات والعناصر الإجرامية، وحتى عشاق العملات الرقمية، مما سيصبح في نهاية المطاف مصدر قلق أمني لحياته.

اللامركزية

البيتكوين عملة رقمية ذات مجهولية، حيث أن عملية التحويل عبرها يتطلب فقط معرفة رقم محفظة الشخص المحول إليه ويتم تخزين عملية التحويل في سلسلة الكتل برقم تسلسلي خاص ولا يتضمن هذا اسم المرسل أو المتلقي أو اي بيانات اخرى خاصة بهما، مما يجعل منها فكرة رائجة لدى كل من المدافعين عن الخصوصية، أو بائعي البضائع غير المشروعة (مثل المخدرات) عبر الإنترنت على حد سواء.

تقوم بيتكوين على التعاملات المالية وتستخدم شبكة ( Peer-to-Peer)‏ والتوقيع الإلكتروني والتشفير بين شخصين مباشرة دون وجود هيئة وسيطة تنظم هذه التعاملات، حيث تذهب النقود من حساب مستخدم إلى آخر بشكل فوري ودون وجود أي رسوم تحويل (باستثناء رسوم الشبكة التي تدفع للمعدنين) ودون المرور عبر أي مصارف أو أي جهات وسيطة من أي نوع كان.

تتوفر العملة على مستوى العالم ولا تحتاج لمتطلبات أو أشياء معقدة لاستخدامها. عند الحصول على العملة يتم تخزينها في محفظة الكترونية. ومن الممكن استخدام هذه العملة في أشياء كثيرة منها شراء الكتب والهدايا أو الأشياء المتاح شرائها عن طريق الانترنت وتحويلها لعملات أخرى مثل الدولار أو اليورو.

التعمية

تُعتبر بيتكوين عُملة معمّاة (cryptocurrency)‏ ويُقصد بذلك أنها تعتمد بشكل أساسي على مبادئ التشفير في جميع جوانبها، كما أنها تُعتبر أيضا العُملة الأولى من نوعها والأكثر شهرة وانتشارًا لكن رغم ذلك ليست العُملة التشفيرية الوحيدة الموجودة على شبكة الإنترنت حاليًا. حيث يتوفر ما يزيد عن 60 عُملة تشفيرية مُختلفة منها 6 عُملات يُمكن وصفها بالرئيسية  وذلك اعتمادًا على عدد المُستخدمين وبنية كل شبكة، إضافة إلى الأماكن التي يُمكن استبدال وشراء هذه العُملات التشفيرية مُقابل عُملات أخرى. جميع العُملات التشفيرية الحالية مبنية على مبدأ عمل عُملة بيتكوين نفسها باستثناء عُملة Ripple ، وبما أن عُملة بيتكوين مفتوحة المصدر فإنه من المُمكن استنساخها وإدخال بعض التعديلات عليها ومن ثم إطلاق عُملة جديدة.

التعدين

يقصد بتعدين البتكوين هو استخراجه وتنقيبه ولتبسيط المفهوم فالعملية تشبه استخراج الذهب، الذهب لاستخراجه من باطن الأرض يتطلب معدات معينة مخصصة لذلك الغرض وجهد كبير، الأمر مشابه لتعدين البتكوين فهو يتطلب معدات وبرامج مخصصة تقوم بفك الشفرات والعمليات الحسابية المعقدة، هذه البرامج مجانية على الانترنت تستطيع تعدين البيتكوين على أجهزة الكمبيوتر عالية الاداء التي تستطيع تحمل الضغط العالي جدا لهذه البرامج، اما التعدين السحابي وهو يتمثل ببساطة أن شركات متخصصة في المجال وتسمى بالمسبح ( Pool) وهو أن يجتمع مجموعة من الأشخاص لهم نفس الهدف كل يدفع نسبة من المال عبارة عن استثمار وعند الربح يأخذ المال على حسب النسبة التي وضعها.

المحافظ

محفظة بيتكوين تعتبر مثل حساب بنكي شخصي سري وآمن ويختلف حسب البنك ولكن الهدف واحد وهو حفظ الرصيد الشخصي من عملة البتكوين، يتكون عنوان المحفظة من مجموعة مشفرة مكونة من حروف وارقام وذلك لتستقبل عليها عملة البتكوين عند شراء هذه العملة.

اللامركزية (بتكوين)

سعر البيتكوين

سعر البيتكوين غير مستقر ومن المُحتمل جدا أنك سمعت بأخبار تجاوز بيتكوين لحاجز 115,500.00  دولار امريكي , و906,791.82 جنية مصري   صعودا أو نزولا (في تاريخ اليوم 7 أبريل 2021). هناك من يعتقد بأن هذا السعر مُبالغ فيه، لكن هناك كثيرون يعتقدون بأنه سعر لا يُعطي للبيتكوين حقه. من بين الأسباب التي تدفع إلى اعتقاد ذلك هو كون البيتكوين سلعة تحتاج إلى قدر كبير من الكهرباء لإنتاجها ويُفترض أن يكون سعرها على الأقل مُقاربا لسعر الكهرباء التي تم استهلاكها لإنتاجها أو أعلى بقليل بحكم قيام المُنقبين بدور حيوي لشبكة بيتكوين، وبالتالي يجب أن يكون هناك ما يدفعهم للقيام ذلك. بإمكاننا معرفة ما يربحه المنقبون من العمليات التي يقومون بها بشكل دقيق، حيث هناك مواقع تنشر هذه الإحصائيات جاهزة، لكن يُمكن التحقق من ذلك عبر تحليل سجل حسابات بيتكوين أيضا. لدى كتابة هذه السطور استطاع المُنقبون تحقيق $3,925,863 خلال الساعات الـ24 الماضية، قد يبدو هذا المبلغ ضخما، لكن القيام بعمليات التنقيب تلك احتاجت إلى 11,388,578 جيجا هاش /الثانية وهو أيضا رقم كبير جدا ويحتاج إلى قدر ضخم من الكهرباء للقيام بذلك. ليس من السهل معرفة تكلفة القيام بذلك لكن يُمكن القيام ببعض الحسابات التي ستعطينها فهما تقريبيا للوضع.

الحالة القانونية

تعد ألمانيا الدولة الوحيدة التي اعترفت رسميا بعملة بيتكوين بأنها نوع من النقود الإلكترونية، وبهذا اعتبرت الحكومة الألمانية أنها تستطيع فرض الضريبة على الأرباح التي تحققها الشركات التي تتعامل بـ"بيتكوين"، في حين تبقى المعاملات المالية الفردية معفية من الضرائب.

وكان قاضٍ فدرالي في الولايات المتحدة قد حكم مؤخرا بأن بيتكوين هي عملة ونوع من أنواع النقد، ويمكن أن تخضع للتنظيم الحكومي، لكن الولايات المتحدة لم تعترف بالعملة رسميا بعد.

ويرى البعض أن الاعتراف الرسمي يحمل جانبا إيجابيا، وهو إعطاء العملة المزيد من الشرعية، في حين يرى آخرون أن هذا قد يفتح الباب إلى مزيد من تنظيم العملة وربطها بالحكومات، وهذا يتعارض مع إحدى ميزات بيتكوين كعملة غير خاضعة لأي جهة.

وفي مصر تعتبر البيتكوين خطر يهدد الاقتصاد وبوابة للأعمال غير المشروعة والسبب هو :-

 لأنها تعتبر  وسيلة لغسل الأموال، فضلًا عن أنها استثمار في المجهول، فإذا قام أى مواطن باستثمار نقوده فيها فمن الوارد جدًا خسارته لتلك الأموال، حيث لا توجد بها أي ضمانات أو حماية قانونية، إلى جانب خطورة الدخول إلى الإنترنت المظلم في الأساس، لأنه قد يتسبب في اختراق المعلومات الحسابية للمستخدم، موضحًا أن القانون المصرى يجرم التعامل من خلال هذه المعاملات لأنها من جرائم غسل الأموال.

وأوضح د. هشام إبراهيم أستاذ التمويل والاستثمار أن «البيتكوين» عملة افتراضية من ضمن عملات أخرى غير معروفة المصدر تعكس الوضع الاقتصادي لدولة أو كيان ما، وتلك العملة غير معروف عن ماذا تعبر ولا يوجد لها أي مرجعية تجعل البنك المركزي يستطيع السيطرة عليها ومتابعتها، مما يجعل العديد من البنوك حول العالم تقف ضدها، نظرًا لأن عدم تقنين وضعها يجعل جميع المعاملات التي تتم من خلالها مشبوهة وغير قانونية، بالإضافة إلى أنها تتم من خلال التعاملات الإلكترونية التي ليس عليها أي رقابة، وقد ترتفع كثيرًا أو تنخفض جدًا في أشهر معدودة وبالتالى التذبذب بها عنيف للغاية، لذلك ليست الخطورة فقط على المستثمر فيها، ولكن أيضًا تهدد الاقتصاد العالمي.

أشار المهندس مالك صابر خبير البرمجيات وتكنولوجيا أمن المعلومات، إلى أن «البيتكوين» عملة رقمية وهمية يتم تداولها عبر الإنترنت، ويتم تحويلها إلى عملات نقدية بين العديد من الدول بكل سهولة دون أي رقابة أو تحقق من مصادر الأموال بها، ويتم تعدينها عن طريق كروت الشاشة مما زاد من عملية الاختراقات في الفترة الأخيرة لغرض استخدام كروت الشاشة الخاصة بالأجهزة المخترقة والخوادم «السيرفرات» من أجل التسهيل في تعدين «البيتكوين»، لافتًا إلى أنها ليست العملة الوحيدة التي يتم تداولها عن طريق الإنترنت ولكنها الأشهر وأصبح العمل بها مُصرحا في بعض الدول، وتكمن مخاطرها اقتصاديًا وسياسيًا، حيث إن انتشار «البيتكوين» سيجعل من الصعب السيطرة على معظم العمليات غير القانونية وغير الشرعية التي تحدث من خلالها.

حذر البنك المركزي المصري ، من التعامل بالعُملات المشفرة أو الإتجار فيها أو الترويج لها أو تنفيذ الأنشطة المتعلقة بها داخل السوق المصرية.

وقال في بيان له، إنه في إطار متابعة الأخبار المتداولة بشأن العُملات الافتراضية المشفرة مثل عملة “البيتكوين”، يؤكد البنك المركزي على أهمية الالتزام بما تقضي به المادة (206) من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الصادر بالقانون رقم 194 لسنة 2020 من حظر إصدار العُملات المشفرة أو الإتجار فيها أو الترويج لها أو إنشاء أو تشغيل منصات لتداولها أو تنفيذ الأنشطة المتعلقة بها

وأضاف أن التعامل في تلك العُملات ينطوي عليه من مخاطر مرتفعة؛ حيث يَغلُب عليها عدم الاستقرار والتذبذب الشديد في قيمة أسعارها؛ وذلك نتيجة للمضاربات العالمية غير المُرَاقَبَة التي تتم عليها، مما يجعل الاستثمار بها محفوفاً بالمخاطر ويُنذِر باحتمالية الخسارة المفاجئة لقيمتها نتيجة عدم إصدارها من أي بنك مركزي أو أي سُلطة إصدار مركزية رسمية، فضلاً عن كونها عُملات ليس لها أصول مادية ملموسة، ولا تخضع لإشراف أي جهة رقابية على مستوي العالم؛ وبالتالي فإنها تفتقر إلى الضمان والدعم الحكومي الرسمي الذي تتمتع به العُملات الرسمية الصادرة عن البنوك المركزية.

ما مستقبل البيتكوين؟

وعن احتمالية ارتفاع الأسعار مستقبلا، يرى الصحفي المتخصص في التكنولوجيا، والمحرر السابق في موقع "موقع بيت تشاين" المتخصص في العملات المشفرة، مصطفي السيد حسين، أن الأمر يعتمد على متغيرات كثيرة.

"لا أحد يعرف إجابة هذا السؤال بشكل مؤكد، وفي حال حدوث أزمة اقتصادية بسبب آثار كورونا مثل ما هو متوقع، فإن الأزمة ستخلق أزمة ثقة في المؤسسات الاقتصادية التقليدية، مثل البنوك"، يقول حسين.

"هذا بالضرورة سيعطي زخم للأسواق البديلة، وعلى رأسها العملات المشفرة، فمثلا شهدنا العام الماضي أزمة البنوك اللبنانية والانخفاض الهائل في سعر صرف الليرة اللبنانية، مما أدى إلى ارتفاع شعبية العملات المشفرة بشدة في لبنان، كالبيتكون".

وتابع السيد، "تخيل حدوث أزمة عالمية كبيرة بالمقارنة (مع المثال السابق)، وطبعا سيكون هذا مؤشرا قويا لاستمرار ارتفاع (سعر العملات المشفرة)، على الجانب الآخر، بعض الدول قد تتجه لفرض قيود أكبر في المقابل عن طريق التشريعات وهذا قد يؤثر بالسلب على الأسعار، هذان أهم متغيرين قد يؤثران على سعر العملة الفترة القادمة، في نظري".

يذكر أن محللين أوضحوا لموقع "سي إن بي سي" أن ارتفاع سعر معدن النحاس كان عاملا رئيسيا أيضا في ارتفاع بتيكوين خلال الفترة الأخيرة.

وقال محللون في مصرف "غولدمان ساكس" أن أسعار العملة الرقمية بيتكوين والنحاس قد شهدا تقلبات عديدة هذا العام قبل أن يصلا إلى مستويات قياسية في أسعارهما مع تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد.

ويتمتع النحاس بسمعة طيبة كمقياس للاقتصاد العالمي بسبب نطاقه الواسع من الاستخدامات النهائية، سواء في قطاع البناء أو في السلع الاستهلاكية مثل السيارات والأجهزة الكهربائية.

وقد أدت الشعبية المتزايدة لعملة البيتكوين إلى أنها أصبحت أحد الأصول التي يتم تداولها على نطاق واسع، مثل العملات التقليدية القوية.

ورغم تحديد ارتفاع أسعار البيتكوين والنحاس في الأشهر الأخيرة، قال المحللون في غولدمان ساكس إنهم يعتقدون أن البيتكوين والذهب سيكونان قادرين على "التعايش".

وأوضحوا أن "ضعف أداء الذهب مؤخرًا مقابل المعدلات الحقيقية والدولار قد ترك بعض المستثمرين قلقين من أن البيتكوين تحل محل الذهب كأداة تحوط من التضخم".

وأضافوا: "في حين أن هناك بعض الاستبدال يحدث، بيد أننا لا نرى ارتفاع شعبية البيتكوين يشكل تهديدا وجوديا للذهب كعملة الملاذ الأخير."

وأردف محللو البنك: "من وجهة نظرنا ، فإن عملة البيتكوين هي تجارة رابحة الانكماش بالتجزئة، بينما الذهب هو أصل دفاعي للحفاظ على رأس المال الحقيقي على المدى الطويل".